"الوقت المخصص لاستخدام وسائل الاتصال الحديثة في عصر العولمة وعلاقته بالنسق القيمي للأبناء

لمياء محمد الامبابي حسن شرف الدين - عين شمس - التربية النوعية الاقتصاد المنزلي - دكتوراة 2005

 "إن الثورة المعرفية والاتصالية الهائلة التي فرضتها العولمة بتقنياتها وأجهزتها الحديثة التي يمكن أن يستخدمها الفرد بالكمية والكيفية التي تناسبه في الأوقات التي تناسبه أدت إلي زيادة الوقت المخصص لمثل هذه الأجهزة وما تبعه من تضييق اهتمامات الأفراد وتقليص خبراتهم المشتركة، وصعوبة التفاهم والاشتراك في القيم علي مستوي الأسرة والمجتمع.

مما دعا إلي ضرورة التوجه لدراسة ذلك الوافد الجديد إلي مجتمعنا والمسمي بالعولمة وما صاحبة من ثورة اتصالات شملت العديد من التقنيات والأجهزة التي باتت تشكل إدمان للعديد من أبنائنا يخصصوا لها ما لا يستهان به من الوقت -الذي يعد أهم مواردهم علي الإطلاق- حيث باتت هذه الأجهزة خطرا متربصا يمتد تأثيرها ليس فقط ليختلس أوقات الأبناء بل يمتد إلي قيمهم ليمسخها أو يبددها ويبدد معها قدراتهم ومواردهم وطاقاتهم الإبداعية.

من هنا تحددت مشكلة البحث التي يطرحها البحث الحالي في الإجابة علي التساؤلات الآتية: ما أجهزة الاتصال الحديثة التي أتاحتها العولمة وثورتها التكنولوجية الحديثة وما الوقت الذي يستغرقه أبنائنا في استخدام أي من تلك الأجهزة؟ وما هو التأثير السلبي أو الايجابي علي الأبناء وقيمهم من جراء تخصيص الوقت لاستخدام هذه الأجهزة؟ وأخيرا كيف يمكن استخدام الكمبيوتر باعتباره احدي أهم وسائل الاتصال الحديثة لتصميم برنامج لتوعية الأبناء بكيفية إدارة أوقاتهم في عصر العولمة بما يمكنهم من الاستفادة من إيجابياتها دون سلبياتها.

لذا يهدف هذا البحث إلي الوقوف علي مدي تأثير العولمة وما صاحبها من ثورة الاتصالات الحديثة علي الأسرة المصرية، وذلك من خلال رصد الوقت الذي تستنفذه أجهزة الاتصال الحديثة من أبنائها وانعكاسات ذلك علي النسق القيمي للأبناء.

وأسفرت نتائج البحث عن:

1.       لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في متوسط الوقت الذي يخصصه الأبناء لوسائل الاتصال الحديثة في المدارس موضع الدراسة.

2.       وجود فروق بين البنين والبنات في متوسط الوقت المخصص لاستخدام كل من الفيديو والفيديوجيم والكمبيوتر لصالح البنين.

3.       أن تعليم الأب وعدد ساعات عمل الأم والتردد علي احد النوادي هي العوامل الأكثر تفسيرا لنسبة التباين في الوقت من بين باقي العوامل هذا بالنسبة لعينة البحث في المدارس الرسمية، في حين كان للمصروف الشهري والتردد علي احد النوادي التفسير الأكبر  لنسبة التباين في الوقت المخصص لأجهزة الاتصال الحديثة في المدارس الخاصة.

4.       هناك علاقة ارتباط عكسية قوية بين الوقت الذي يخصصه الأبناء لوسائل الاتصال الحديثة ونسقهم القيمي في أنواع المدارس الثلاثة الرسمية والتجريبية والخاصة

5.       وجود علاقة ارتباط موجبة قوية بين كلا من الوقت الذي يخصصه الوالد والوالدة لوسائل الاتصال الحديثة والوقت الذي يخصصه الأبناء لهذه الأجهزة

6.       وجود علاقة ارتباطية موجبة بين الوقت المخصص من الأبناء لكل من الدش والفيديو جيم والكمبيوتر والتليفون والموبايل وتحصيلهم الدراسي.

 

7.       وجود فروق دالة إحصائيا بين درجات الاختبار القبلي والبعدي للبرنامج.

 الكلمات المفتاحية:

•        تخصيص الوقت.

•        وسائل الاتصال الحديثة.

•        عصر العولمة.

 

•        النسق القيمي."


انشء في: خميس 5 فبراير 2015 17:41
Category:
مشاركة عبر